في الآونة الأخيرة كثر تساؤل الفتيات عن تكيس المبايض، إذ يمثل حالة من القلق الشديد لديهن؛ بسبب صعوبة تشخيصه وشدة أعراضه، فما هو التكيس وما هي أسبابه؟ هل يؤثر على الحمل؟ كيف يتم اكتشاف أعراضه للعزباء وكيف يمكن علاجها؟ .. لا بأس، كل هذه التساؤلات سوف يتم الاجابة عليها بالتفصيل فيما يلي.

ما هو تكيس المبايض؟

مبدئياً يعتبر هذا السؤال والإجابة عليه ضمن أهم الأسئلة حول تكيس المبايض، وتكيس المبايض هو خلل هرموني يحدث لدى الفتيات والسيدات، ويسبب تكيسات صغيرة على سطح المبيض يصل حجمها إلى 8 مللي، وبالتالي يصعب من عملية إطلاق البويضة وتحدث اضطرابات في الدورة الشهرية وكلك تأخر في الإنجاب.

متلازمة تكيس المبايض تصيب حوالي 2٪ من النساء، في معظم الحالات، تظهر المتلازمة لأول مرة في مرحلة المراهقة، مع تقدم العمر ، تزداد حدتها .

ما هي أعراض تكيس المبايض للعزباء؟

يكثر الحديث عن تكيس المبايض لدى الفتاة العزباء، وذلك لكي تعرف الفرق الرئيسي بين أعراض هذا التغير الهرموني وأعراض الدورة الشهرية المعتادة، وأبرز أعراضه تتمثل في:
  •  ظهور حب الشباب، هو أحد العلامات الأساسية التي تدل على ارتفاع الهرمون الذكوري عند الفتيات المصابات بتكيس المبايض.
  •  نمو الشعر بصورة غير طبيعية، وهو أمر طبيعي نتيجة لزيادة الإندروجين، وبالتالي يظهر الشعر في مناطق مختلف من الجسم مثل الوجه وتحت الذراع وغيرها.
  •  حدوث خلل في التبويض، وينتج هذا الخلل نتيجة لزيادة هرمون الإنسولين والهرمون الذكوري، وبالتالي عدم انتظام الدورة الشهرية.
  •  اضطراب الدورة الشهرية وعدم انتظامها وهو ما يؤدي إلى تأخر الحمل بعد الزواج.
  •  مشاكل الأيض وهي تمثل انعكاس مباشر لحلل في نسب الأنسولين، كما ترتبط في بعض الأحيان بخلل في نسبة السكر في الدم، بل ربما يصل الأمر إلى الإصابة بمرض السكري.
  •  السمنة المفرطة وصعوبة فقدان الوزن.
  •  ضعف عام في الشعر وحدوث تقصف.
  •  نزيف الدورة الشهرية بصورة غير طبيعية، حيث يكون ضعيف للغاية أو كثيف بصورة كبيرة.
  •  الشعور بالإرهاق المستمر والرغبة في النوم طوال الوقت.
  •  الإصابة بالصداع، وذلك بسبب خلل الهرمونات.
لتشخيص متلازمة تكيس المبايض يجب إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية للمبايض واختبارات الدم. 

ما هي أسباب تكيس المبايض للعزباء؟

إن بداية علاج أي مرض تكون بمعرفة الأسباب، وعن تكيس المبايض فهناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى حدوثه ومنها:
  •  الإصابة بمتلازمة مقاومة الأنسولين.
  • زيادة نسب هرمون البرولاكتين.
  •  الإصابة بالتهابات بسيطة، إذ أنها تحفز تكيس المبايض لكي تنتج الاستروجين.
  •  الإصابة بالإضطرابات الهرمونية، ولعل أهمها ارتفاع نسبة التستوستيرون.
  •  جينات وراثية ووجود عوامل طبيعية.
ومن الجدير أن الإصابة بمتلازمة الأنسولين تعد ضمن أهم العوامل التي تؤدي إلى تكيس المبايض، مما يسبب زيادة إنتاج الأنسولين في الدم وبالتالي حدوث فرط الأنسولين في الجسم، ومن هنا تندفع المبايض إلى زيادة الأستروجين، وبالتالي تظهر أعراض تكيس المبايض، مثل الوزن الزائد.

عندما لا يتم علاج تكيس المبايض ، يمكن أن تؤدي على المدى الطويل إلى الإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم وحتى الميل إلى الإصابة بالأورام.

هل توجد علاقة بين تكيس المبايض والحمل؟

تتزايد مخاوف السيدات عند ربط الحديث عن تكيس المبايض بالحمل، وثمة علاقة بينهما، ولكن يجدر الإشارة إلى أنه لا توجد نسبة واضحة ومحددة حول حدوث الحمل بالنسبة للسيدات اللاتي يعانين من تكيس المبايض، إذ أن هناك العديد من العوامل الأخرى التي تحدد هذا الأمر مثل السمنة والوراثة، وكذلك مقاومة الأنسولين.

ما هو تأثير تكيس المبايض على الحمل؟

وبالنسبة لتأثير تكيس المبايض على الحمل فإن النساء المصابات به، يستغرقن وقتًا أطول لحدوث الحمل، وذلك بسبب عدم انتظام الدورة الشهرية والتي تؤثر بدورها على انتظام حدوث عملية الإباضة، ومن ناحية أخرى فإن زيادة الوزن يؤدي إلى تأخر الحمل إذا ما اجتمع مع تكيس المبايض، ولكن لا يسبب الأمر مشكلة ويمكن معالجته بطرق كثيرة، وتحصل السيدة على عدد أطفال لا يقل عن غيرها من النساء.

كانت هذه هي أهم التساؤلات التي تدور في أذهان النساء حول تكيس المبايض، وفي النهاية تجدر الإشارة إلى أنه ليس بالأمر الخطير، وثمة طرق مختلفة لعلاجه، تختلف وفقًا للحالة نفسها ونسبة التكيسات، وهو ما يحدد العلاج بالأدوية أو اللجوء للجراحة.

calendar_month14/07/2022 12:11 pm   visibility 1,249